السيد علي الحسيني الميلاني
270
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
ترجمة عكرمة مولى ابن عباس أقول : والذي يهوّن الخطب في هذا المقام : أنّ كثيراً من هذه الآثار في سندها « عكرمة مولى ابن عبّاس » وخاصّة الحديث عن عثمان : « إنّ المصاحف لمّا نسخت عرضت عليه فوجد فيها حروفاً من اللحن فقال : اتركوها . . . » والحديث عن ابن عبّاس في الآية : ( أفلم ييئس . . . ) حيث قال : « أظنّ الكتاب كتبها وهو ناعس » . « وعكرمة » من أظهر مصاديق « الزنادقة » و « أعداء الإسلام » الّذين نسب إليهم اختلاق مثل هذه الآثار ، في كلام جماعة من العلماء الكبار ، كالحكيم الترمذي ، وأبي حيّان الأندلسي ، وصاحب « المنار » . . . 1 - طعنه في الدين : لقد كان هذا الرجل طاعناً في الإسلام ، مستهتراً بالدين المسلمين ، من أعلام الضلالة ودعاة السوء : فقد نقلوا عن قوله : إنّما أنزل الله متشابه القرآن ليضلّ به . وأنّه قال في وقت الموسم : وددت أنّي اليوم بالموسم وبيدي حربة فأعترض بها من شهد الموسم يميناً وشمالاً . وأنّه وقف على باب مسجد النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقال : ما فيه إلاّ كافر . وأنّه قدم البصرة فأتاه أيّوب وسليمان التميمي ويونس ، فبينما هو يحدّثهم سمع صوت غناء ، فقال عكرمة : اسكتوا فنستمع . ثم قال : قاتله الله ، لقد أجاد .